“حاضنات ومسرعات الأعمال” كرافد لريادة الأعمال

أوان – الرياض

إن تنامي دور المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتطور مفهوم ريادة الأعمال بشكلٍ عام؛ أحالَ هذا القطاع إلى اكتشاف الحلول الرافدة والمساعدة له، لتكون دافعاً للاستمرار، ومعينة على نجاح الشركات المؤثرة إيجابياً في الاقتصاد المحلي. ومن هنا نشأت “حاضنات الأعمال” وهي نوع من البرامج التشاركية المصممة بهدف مساعدة المشاريع الريادية الحديثة في مسيرتها، والمساهمة في ارتقاء سلَّم النجاح. ولا تختلف “مسرعات الأعمال” عن مفهوم حاضنات الأعمال إلا بفرقٍ واحدٍ يسير وجوهري؛ يتمثل في الفترة التي يتم فيها احتضان المشاريع، ونوعيتها، وتقدم مسرعات الأعمال كافة برامجها وخدماتها في مدة زمنية محددة، تبدأ من 6 أسابيع إلى 3 أشهر في أغلب الأحيان.

وقد ظهرت حاضنات الأعمال لأول مرة -على أرض الواقع- في نهاية الخمسينيات من القرن العشرين، حيث قامت إحدى العوائل بمدينة نيويورك بتحويل مقر شركتها إلى مركز للأعمال، عملت من خلاله على تأجير وحداتٍ تجارية للراغبين في مزاولة مشاريعهم التجارية الخاصة، إضافةً إلى توفير النصائح والإرشادات لهم، وكان ذلك في عام 1959م. ومن هنا نَمَت هذه الفكرة وتطورت حتى أصبحت تسمَّى بـ “حاضنة الأعمال”.

وإذا تحدثنا عن التجربة السعودية وحاضنات الأعمال فيها، فإننا نلمح نجاحاً بارزاً، وقطاعاً يتضح من خلاله حجم التنظيم الذي تنطلق منه، والبيئة الصحية التي تعمل بها. ومن أبرز المنظومات التي لها دور فاعل في هذا القطاع، الشبكة السعودية لحاضنات الأعمال “بادر” والتي تعتبر أحد برامج مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، والذي انطلق من عام 2007م بهدف تشجيع أصحاب المواهب في مجالات العلوم والتقنية، ومساعدتهم بتقديم الكثير من الخدمات التي تساهم في نقل أفكارهم إلى مشاريع تطبيقية ريادية وناجحة. ومن هذه الحاضنات “معهد الملك سلمان لريادة الأعمال”، الذي يتم فيه تقديم الاستشارات المتخصصة في مجال إنشاء وتخطيط الأعمال، والاستشارات المتعلقة بتطويرها، إضافةً إلى الإرشادات المقدمة حول طرق الوصول إلى التمويل، والتعريف بخدمات المكاتب المشتركة، والعمل على التدريب وتنمية المهارات الريادية لدى المستفيدين، وبناء شبكات للتواصل. كما يسعنا هنا الختام بأحد الأمثلة المتميزة لحاضنات الأعمال بالمملكة، وهي شركة بياك (BIAC) التابعة للشركة السعودية للتنمية والاستثمار التقني “تقنية”، والمملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة؛ وتهدف بياك إلى تمكين الابتكار في المملكة، وذلك من خلال بناء وتشغيل ودعم وتطوير بيئة الابتكار، ونقل التقنية، إلى جانب إدارة المشاريع في جميع قطاعات الأعمال المختلفة.

موضوعات ذات علاقة

شارك الموضوع

Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp

الاشتراك بالقائمة البريدية

تسجيل الدخول