كيف يزيد المتسوق الخفي من إنتاجية منشأتك؟

فريق التحرير – الرياض

أصبح رضا العميل الغاية التي تهتم المنشآت في مختلف قطاعاتها بمحاولة تحقيقها من خلال تقديم الخدمات بأعلى مستويات من الجودة داخل بيئاتها العملية أو أنظمتها الإلكترونية وبأدوات احترافية، منها ما يسمى المتسوق الخفي.

يُعد التسويق الخفي أحد أهم أدوات البحث التسويقي لقياس رضا العملاء والمستفيدين، والتي تعتمدها المنشآت بمختلف أحجامها لمعرفة مستوى جودة الخدمات المقدمة منها، وتقييم الأداء المهني للموظفين بتسليط الضوء على ممارساتهم الفعلية، والحصول على بيانات شاملة عما يقدمه المنافس من منتجات وخدمات مماثلة.

وقد تم اعتماد أسلوب المتسوق الخفي خلال أربعينيات القرن الماضي عن طريق تسجيل مقاطع صوتية أو فيديوهات للموظفين أثناء التعامل مع هذا المتسوق كالعميل العادي، إذ يعتبر العنصر الأساسي لتطوير تجربة خدمة العملاء.

معايير تقييم المتسوق الخفي

يمكِّن المتسوق الخفي من معرفة التحديات التي تواجه أداء المنشآت واكتشاف الخلل في طريقة تقديم خدماتها للعملاء بأقل جهد ووقت؛ بهدف تحديد الجوانب التي يمكن تحسينها من خلال تقديم الملاحظات من منظور العميل والتي تتم تحت معايير محددة وهي:

  • مدى جاهزية مكان العمل ووضوح الإجراءات المتبعة لتقديم الخدمة.
  • تقييم سرعة أداء الموظفين وتعاون الإدارات فيما بينها.
  • قياس كفاءة الأنظمة الإلكترونية.
  • قياس مستوى رضا العملاء والمستفيدين عن مستوى جودة الخدمات والمنتجات.

إذ تعتمد آلية المتسوق الخفي على تكليف وتدريب أشخاص مؤهلين من خارج المنشأة؛ لتقمُّص شخصية العميل وإجراء زيارات دورية للقيام بمهمات معينة، مثل (شراء منتج أو خدمة، طرح الاستفسارات على موظفي المبيعات، تقديم ومتابعة الشكاوى، رصد ردود الأفعال) وغيرها، وفق عملية تقييم دقيقة وتقارير تفصيلية موثقة؛ لاختبار كافة جوانب الخدمات المقدمة خلال مراحل العمل دون أي إشعار مسبق، مع تقديم التوصيات والخطط التطويرية التي تُساهم في تعزيز أداء المبيعات ورفع مستوى جودة الخدمات لمتخذي القرار في المنشأة.

كما يمكن تطبيق هذا الأسلوب في العديد من الشركات والمؤسسات كمتاجر التجزئة، والفنادق، والمصارف، والشركات الخدمية وغيرها، والجدير بالذكر أن الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني قد فعَّلت المتسوق الخفي بهدف مراقبة جودة خدماتها المقدمة والمرخصة كافة من مرافق الإيواء السياحي والأنشطة والمهن السياحية وأداء المسؤولين عنها؛ لتطويرها وتحسينها للسياح وخفض نسبة الشكاوى الواردة فيها.

إن المملكة من خلال رؤيتها الطموحة 2030 متمثِّلة في مؤسساتها باتت حريصة على توفير البيئات الصحية المناسبة لتقديم الخدمات بأرقى مستوى للمواطنين والمقيمين وحتى المستثمرين، وذلك بتطوير آلياتها وتسهيل إجراءاتها للمساهمة في تحقيق رضا جميع المستفيدين منها.

موضوعات ذات علاقة

شارك الموضوع

Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
أحدث الأخبار
التواصل الاجتماعي

الاشتراك بالقائمة البريدية

تسجيل الدخول