محطات الإحباط وطريق النجاح.. هكذا تخطت “ليلى” العقبات وانطلقت بمشروعها

فريق التحرير – الرياض

تعب وفشل وحزن وإحباط.. محطات مختلفة قد تمر على أي رائد أعمال، خاصة مع بداية مشروعه، ولكن الريادي الناجح صاحب الإرادة القوية لا يطيل الوقوف عند هذه المحطات، بل ينهض مستجمعاً قواه قافزاً فوق تلك العقبات ليواصل رحلة كفاحه نحو الريادة.

وهذا بعينه ما فعلته رائدة الأعمال ليلى يوسف، عبر مشروعها الذي طالما حلمت به “مؤسسة معهد همم العطاء العالي للتدريب”.

لم تكن ليلى عقب حصولها على  بكالوريوس الكيمياء تترقب كباقي زميلاتها الوظيفة، ولكنها كانت مقتنعة بأن مكانها ليس بجدران المكاتبة وقيود الوظيفة، وأن عشقها وهوايتها لمجال التدريب هو طريق نجاحها.

شغفها غير الطبيعي وعشقها للدخول إلى عالم التجارة والاستثمار جعلها تخوض غمار تجارب مختلفة لم يكتب لها النجاح، لتعود مجدداً صوب هوايتها في مجال التدريب، لتتطوع كمدربة للحاسوب في وزارة التعليم ومعاهد مختلفة؛ حيث امتلكت الخبرة الواسعة في عالم التدريب من تنسيق الدورات وصولاً إلى تنفيذها، لتصبح اسماً معروفاً لدى الكثيرين في المجال من أصحاب المعاهد.  

واصلت ليلى عملها في مجال التدريب حيث تم اختيارها في عام 2020م مديرة لأحد المعاهد، لكنها تركته وقدمت استقالتها نتيجة ظروف أسرية جعلتها تغادر عملها بالتزامن مع فترة الحظر أثناء الجائحة، ما جعلها تجلس كثيراً مع نفسها وتفكر في إطلاق مشروعها خصوصاً عقب ما لحظته من نمو مطرد في الاقتصاد السعودي على مختلف الأصعدة، وكذلك تحفيز رؤية 2030 للشباب.

كانت ليلى تجلس مطولاً مع نفسها وتسأل: متى أبدأ؟ رغم ما مُنِيت به من فشل سابق ليتكون لديها الإصرار على الانطلاق، لتقرر العمل في المجال الذي تحبه رغم عدم  امتلاكها ما يكفي، بالإضافة إلى عدم تشجيع الأهل في البدايات؛ خوفاً على ابنتهم من المرور بتجربة فشل جديدة، لكن إصرارها على النجاح قادها بالفعل للنجاح.

إن ما ملكته ليلى من خبرة في المجال جعلها مدربة معتمدة من المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، وهو ما كان كافياً للبدء في رحلة كفاحها التي أثبتت من خلالها أنه لا يأس مع الحياة؛ حيث كان مشروعها عبارة عن معهد تدريب عالي، وهذا النوع من المشاريع يحتاج لميزانية ضخمة استطاعت توفيرها من خلال أفراد أسرتها الذين وقفوا بجوارها لتحقيق حلمها، وبالفعل استطاعت وخلال فترة وجيزة أن تجعل من معهدها اسماً كبيراً في عالم التدريب.

موضوعات ذات علاقة

شارك الموضوع

Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp

الاشتراك بالقائمة البريدية

تسجيل الدخول